عبد الله الأنصاري الهروي
33
منازل السائرين
الإحسان » قال : « أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . » وهذا حديث صحيح غريب « 1 » ، أخرجه « 2 » مسلم في الصّحاح « 3 » . وهذا « 4 » الحديث إشارة جامعة لمذهب هذه الطائفة . وإنّى مفصّل لك درجات كل مقام منها ، لتعرف درجة العامّة منه ، ثمّ درجة السالك ، ثمّ درجة المحقّق . ولكل منهم شرعة ومنهاج ووجهة هو مولاها « 5 » ، قد « 6 » نصب له علم هو له « 7 » مبعوث ، وأتيح له غاية هو إليها محثوث . « 8 » وإنّى « 9 » أسأل الله أن يجعلني في قصدي مصحوبا ، لا محجوبا ، وأن يجعل لي سلطانا مبينا ، « إِنَّه سَمِيعٌ قَرِيبٌ . » واعلم أنّ الأقسام العشرة التي ذكرتها في صدر هذا الكتاب ،
--> « 1 » الغريب من الحديث ما يتفرد بروايته شخص واحد . « 2 » ك : خرّجه . « 3 » مسلم : كتاب الايمان : الحديث الأول ، 1 - 37 . ورواه البخاري : كتاب الايمان ، باب سؤال جبرئيل . . . : 1 - 19 . وكتاب التفسير : سورة لقمان ، 6 - 144 . ابن ماجة : المقدمة : الباب 9 في الايمان : 1 - 24 . ترمذي : كتاب الايمان ، الباب 4 ما جاء في وصف جبرئيل . . . : 5 - 7 . المسند : 1 - 27 ، 51 ، 53 ، 319 . و 2 - 107 ، 426 . و 4 - 129 ، 164 . « 4 » ك : في هذا الحديث . « 5 » ك : مولَّيها . « 6 » ه ، ج ، ب : وقد . « 7 » ك : اليه . « 8 » ه : مبحوث . « 9 » ه : وإنا .